ناصر محفوظية (مشرف). يتم التشغيل بواسطة Blogger.

سوق اهراس_السكان



 - الك

                         السكان

يعود أصل تسمية سُوق أَهْرَاسْ إلى أمتزاج كلمتين أولهما عربية سوق وثانيهما بربرية أَهْرَاس بمعنى الأسود وهي جمع (أَهْرَس) أي الأسد، حيث أشتهرت المنطقة بكثافة غاباتها وأدغالها أين عاشت أنواع مختلفة من الحيوانات والوحوش المفترسة، تروي الأسطورة الثانية بأن التسمية أصلها سُوق الرأس اذ وجدت بها قديما سوق تباع بها رؤوس الحيوانات المفترسة.

خلال الفترة الرومانية عرفت بطاغاست التي أشتقت من التسمية البربرية ثاقوست بمعنى الكيس، نظرا لموقع المدينة في سفح تحيط ثلاث قمم جبلية تأخذ شاكلة كيس أحتواها، وهي موطن القديس أوغسطين فيما بعد وعندما دخل العرب المنطقة سميت سكرة و وردت في مصادر أخرى بسُوق أحراس كما عرفت أيضا بقصر الإفريقي حسب الزاهري.

ينحدر سكان سُوق أَهْرَاسْ من أصول أمازيغية، الشاوية (أمازيغ) حيث عمرت المدينة القبائل البربرية منذ العصور الإنسانية الأولى، وعرفت القبائل الأولى المستقرة بسُوق أَهْرَاسْ ببابيرية نسبة إلى البربر، كما سكنتها أيضا قبائل موسولامي وكيرينا. ومن أبرز القبائل التي ينسب إليها اليوم سكانها المحليون نجد أمازيغ معربون، (الشاوية). قبيلة الحنانشة الأكثر أنتشارا و الحراكتة، النمامشة وهي كلها ذات جذور بربرية (شاوية)، عاشت هذه القبائل فيما سبق في الخيام وألفت الترحال ولكنها تحضرت وأستقرت مكونة مدنا ما يزال أغلب سكانها ينتمون لإحداها، إلى يومنا هذا، فتعاشروا مع الشعوب نوميدية فالفينيقية فالرومانية،فالبيزنطية والوندالين مع دخول المسلمين إلى شمال أفريقيا في القرن الثاني عشر عرفت المنطقة قدوم القبائل الهلالية على المقاطعة حتى مجيء الأتراك و بعد سقوط الأندلس أستوطن المدينة الأندلسيون كباقي مناطق شمال أفريقيا 


اما الجالية اليهودية كانت متواجدة منذ القدم بها و ما يعرف تاريخيا أن هناك أسر يهودية أخرى أتت من الأندلس و هذا دليل على أن الجاليات اليهودية كانت تتعايش مع الفرق الأخرى في حدود التسامح الديني الذي بات مفروضا من المنتمين إلى الحضارة الإسلامية، إلى أن سقطت المدينة في 25 ماي 1843 في أيدي الأستدمار الفرنسي فاستوطنا فيها جالية كبير من الأوروبيين، وبعد الأستقلال أصبحت قبلة لتجار بني ميزاب والتونسيين.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

تطوير : مدونة المحترف للمعلوميات